الإمام الشافعي
379
الرسالة
أدركنا من أصحابنا إلا حديثا فإن منهم من قبله عن من لو تركه عليه كان خيرا له 1032 - وكان قول الرجل " سمعت فلانا يقول سمعت فلانا يقول " وقوله " حدثني فلان عن فلان " سواء عندهم لا يحدث واحد ( 1 ) منهم عن من لقي إلا ما ( 2 ) سمع منه ممن عناه ( 3 ) بهذه الطريق قبلنا منه " حدثني فلان عن فلان " ( 4 ) 1033 - ومن عرفناه دلس مرة فقد أبان لنا عورته في روايته 1034 - وليس تلك العورة بالكذب ( 5 ) فنرد بها حديثه ولا النصيحة في الصدق
--> ( 1 ) في ب « أحد » . ( 2 ) في س « بما » والباء ملصقة في الأصل بخط مخالف . ( 3 ) هكذا في الأصل ، يعني : ممن أراده الراوي من شيوخه أو من هو أعلى منهم ، بالطريق التي حدث بها ، فإنه لا يحدث إلا بما سمع هو وسمع شيخه ، وإن عبر بقوله « عن فلان » ، لأنه يعني به السماع والتحديث . وقوله « قبلنا منه » الخ : كأنه تفريع على ذلك أو نتيجة له ، ولكن بدون الفاء . وكله تركيب غريب دقيق ، أشكل على القارئين ، فغير بعضهم في الأصل ، وضرب على قوله « ممن عناه » وكتب فوقه « فمن عرفاه » ليشاكل به قوله الآتي ( برقم 1033 ) ، وبذلك طبعت في النسخ المطبوعة وكتبت في نسخة ابن جماعة ، بل زادوا عليه ، فصارت الجملة « فمن عرفناه منهم بهذه الطريق » . ( 4 ) في النسخ المطبوعة زيادة « إذا لم يكن مدلسا » وليست في الأصل ، وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة . ( 5 ) في سائر النسخ « بكذب » وقد تصرف بعض قارئي الأصل على « با » وأصلح اللام لتكون باء . وهو تصرف غير سائغ .